مفارقة
مفارقة بين العدل والظلم
_____________________
من خلال الخبرة المجتمعية والاحتكاك المباشر مع السياسات المحلية والدولية كمواطنين واناسا نعيش على هذه الارض نجد ان هناك ميولا حادا لدى النفس البشرية نحو الظلم وانزواءا عن العدل.
ولا فرق بين الرئيس والمرؤس وبين الحاكم والمحكوم وبين الوالد والابن وبين الاخ واخيه وبين الصديق والزميل.
فالغالبية تميل نحو الظلم بمجرد حصولها على سلطة او قدرة او مصلحة او منفعة.
والميل نحو الظلم جميل في ظاهره لانه عبارة عن تمثيل للقوة او السلطة او كسب منفعة لايتمكن منها الاخرون.
فالذي يظلم يحصل على مكاسب سريعة وهي قهر الاخرين او المنافسين او الادنى.
فالمكاسب التي يجنيها الظلمة واضحة جدا واقل تلك المكاسب هوى النفس الامارة بالسوء.
اما العدل فتجنبه واضح جدا من قبل الناس لانه مكلف جدا ويعرض صاحبه الى الخسارة الظاهرية ولهذا هو مخيف وصعب التطبيق.
ولأجل ذلك شدد القران كثيرا جدا على اهمية العدل وتحمل تبعاته لانه سبيلا لاصلاح الاسرة والمجتمع والدول.
وكذلك نبي الاسلام واهل بيته عليهم الصلاة والسلام كانوا مع العدل اينما يكون الحق.
فالعدالة يجب ان تتحقق دوما وابدا وليس يوما ويوم فكل من يميل للظلم بحجة انه سيحصل على مكاسب مهما كان نوعها وتفاصيلها فانه سيكون مضرا بالنسيج الاجتماعي والانساني.
(ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يرى).
فهذه الاية دليل واضح بان الفاصل بين العدل والظلم ذرة واحدة وبقدرها سيحصل الانسان على خير او شر.
م هيثم
Comments
Post a Comment